السيد محسن الخرازي
166
خلاصة عمدة الأصول
قال في منتقى الأصول يمكن تعميم الحديث للشبهة الحكمية مع المحافظة على ظهور لفظ « بعينه » كما في موارد العلم الإجمالي ( غير المنجز كما كان بعض أطراف المعلوم بالإجمال خارجاً عن محل الابتلاء ) بدوران الحرمة المجعولة بين شيئين كحرمة الغيبة أو الغناء فإنّه يصدق على مثل ذلك بأن كلّاً منهما حلال حتى يعرف الحرام بعينه مع كون الشبهة في كل منهما حكمية لاموضوعية . « 1 » ولا يخفى عليك أنّ فرض الخروج عن الابتلاء في الشبهات الحكمية كما ترى فإنّ الأحكام مجعولة على موضوعها على نحو ضرب القانون لاالقضايا الخارجية والمجتهد لا يمكن له أن يجري البراءة في الشبهات الحكمية بمجرد كون بعض الأحكام خارجاً عن محل ابتلاء بعض الآحاد . هذا مضافاً إلى أنّ مثل الغيبة والغناء لا يكونان خارجين عن محل الابتلاء كما هو واضح . نعم يمكن منع اختصاص الاحتراز بصورة العلم بالحرام لابعينه مع أنّ المفروض في رواية مسعدة كل شيء لك حلال لاكل شيء فيه حلال وحرام وذلك لإمكان أن يكون قيد « بعينه » احترازاً عن الحكم بالحرمة بمجرد كون شيء شبيها ونظيراً للحرام الخاص فيصح أن يحكم بكونه حلالًا حتى يعرف أنه بعينه حرام وعليه فلاوجه لتخصيص الرواية بالشبهة الموضوعية بل هي أعمّ منها كما ذهب إليه صاحب الكفاية . هذا مضافاً إلى أنه لاباس بكون قيد « بعينه » للتأكيد لأنه شائع بل لعله متعين لأن تخصيص الحديث بموارد العلم الإجمالي يستلزم حمله على النادر إذ الحديث
--> ( 1 ) منتقى الأصول ، ج 4 ، ص 425 .